مرفأ
كوني لي مرفأ
معلومات المدون:
الإسم : amjad4u
البلد : الولايات المتحدة الامريكية
(اعرض صفحتي)

:: امرأة الماضي ..الكاتب الالماني رولاند شيملبفنيش

 ترجمة:نبيل الحفار

* كاتب مسرحي ألماني، ولد في مدينة غوتِّينغن G?ttingen عام 1967. درس الصحافة وعمل من ثم صحافياً حراً في اصطنبول، إلى أن بدأ بدراسة الإخراج المسرحي في "معهد أوتو فالكنبرغ" الشهير في مدينة إسِّن Essen ثم في ميونيخ München. عمل من ثم مخرجاً مساعداً ومستشاراً في الإدارة الفنية لمسرح كمَّر شبيله Kammerspiele في ميونيخ.‏

انتقل في عام 1999 إلى العاصمة برلين ليعمل مؤلفاً ومستشاراً درامياً في مسرح شاوبونِه Die Schaubühne. وهو يعمل حالياً في مسرح شاو شبيل هاوس Schauspielhaus في مدينة هامبورغ Hamburg.‏

نشر حتى الآن خمسة عشر نصاً مسرحياً، عُرضت جميعها في أكثر من مسرح في ألمانيا وخارجها برؤى إخراجية مختلفة، وقد ترجمت بعض هذه النصوص إلى لغات عدة، منها الروسية والإنكليزية والفرنسية والإسبانية والكتلونية والتركية. كما حصل الكاتب على جوائز مسرحية ألمانية متعددة، منها "جائزة إلزه ـ لاسكر شولر" 1997، "جائزة شيلر في بادن ـ فورتنبرغ" 1998، "جائزة نستروي" 2002.‏

* نشرت مسرحية "امرأة الماضي" في عام 2004، وعُرضت أول مرة في مسرح بورغ Burgtheater في فيينا، وترجمت إلى الصربية والإسبانية والإنكليزية والفرنسية والبولونية والعربية.‏

الشخصيات:‏

فرانك، في الخامسة والأربعين‏

كلاوديا، زوجته‏

رومي فوغْتْلاندر‏

آندي، ابن فرانك وكلاوديا‏

تينا، صديقة آندي‏

* المعلومات المتعلقة بالقفزات الزمنية عند بدايات المشاهد يجب أن تُوضَّح للمشاهدين، إما عن طريق الكتابة أو الصوت أو بوسائل أخرى.‏

[ردهة طويلة واسعة في منزل عتيق. هناك في الردهة أربعة أبواب تؤدي إلى: باب مدخل المنزل بمصراعين يؤدي إلى الردهة, باب يؤدي إلى الحمام، باب يؤدي إلى غرفة الابن، وباب يؤدي إلى غرفة نوم الوالدين.‏

من المحتمل وجود دهليز أو باب آخر يؤدي إلى غرفة المعيشة والمطبخ. المساحة واسعة. هناك في الردهة صناديق كرتونية مليئة ومجهزة للانتقال إلى مكان آخر، لم يعد هناك قطع أثاث ولا لوحات].‏

ـ 1 ـ‏

[فرانك عند باب المنزل المغلق، تخرج زوجته كلاوديا من الحمام مرتدية برنساً ومحيطة رأسها بمنشفة].‏

كلاوديا: مع من تتحدث؟‏

فرانك أنا؟‏

كلاوديا: نعم أنت، مع من تتحدث؟‏

فرانك: مع، مع لا أحد. ومع من سأتحدث.‏

كلاوديا: ظننت أني سمعت أحداً يتحدث، لكنك كنت تتحدث مع شخص ما.‏

فرانك: لا، لماذا؟‏

كلاوديا: لأنني سمعت أصواتاً.‏

فرانك: أصوات.‏

كلاوديا: أصوات، نعم، أصوات.‏

فرانك: لكنك كنت في الحمام.‏

كلاوديا: نعم، ولهذا السبب.‏

فرانك: أصوات في الحمام، الأمر واضح، أصوات من الأنابيب، من الطوابق الأخرى.‏

كلاوديا: لا . أنا لا أقصد أصواتاً من هذه الردهة.‏

فرانك: هنا، أصوات.‏

كلاوديا: نعم، أصوات، هنا من الردهة.‏

(برهة قصيرة).‏

فرانك: هنا لا يوجد أحد.‏

(برهة قصيرة).‏

كلاوديا: لكن أحداً ما، كان هنا.‏

(برهة قصيرة).‏

فرانك: هنا لا يوجد أحد.‏

(تفتح كلاوديا باب المنزل. أما الباب مباشرة تقف روكي فوغتلاندر. وهي ترتدي معطفاً قصيراً).‏

(برهة)‏

كلاوديا: من هذه؟‏

(صمت)‏

من هذه؟‏

(برهة قصيرة).‏

فرانك: هذه؟‏

(برهة قصيرة).‏

هذه رومي فوغتلاندر.‏

(برهة قصيرة).‏

هذه روحي فوغتلاندر التي رأيتها آخر مرة قبل أربع وعشرين سنة.‏

(برهة قصيرة).‏

كلاوديا: لماذا لم تقل لي إن هذه المرأة واقفة هنا وراء الباب؟‏

(برهة).‏

لماذا لم تخبرني بذلك؟‏

(برهة قصيرة).‏

لماذا تكذب عليّ؟‏

(برهة قصيرة).‏

فرانك: ظهورها المفاجئ أذهلني تماماً.‏

(برهة قصيرة).‏

رومي: هذا الرجل قبل أربع وعشرين سنة كان حبي الكبير.‏

(برهة قصيرة).‏

كنا مرتبطين، آنذاك.‏

(برهة قصيرة).‏

وما زلنا حتى اليوم.‏

(برهة قصيرة).‏

كلاوديا: ماذا؟‏

رومي: هو وأنا، كنا مرتبطين آنذاك، وما زلنا حتى اليوم.‏

(تصفع كلاوديا زوجها فرانك براحة كفها في وجهه وتصفق الباب في وجه رومي).‏

ـ 2 ـ‏

[قبل عشر دقائق. الردهة الفارغة. أصوات دوش من الحمام. صوت رنين الجرس. يظهر فرانك ويرفع سماعة الإنترفون].‏

فرانك: نعم؟‏

(لا جواب).‏

ألو؟ ألو؟‏

(لا جواب)‏

ألو؟‏

(يذهب، يرُن الجرس مجدداً. يعود ويرفع سماعة الأنترفون).‏

ألو؟‏

(لا جواب. يعيد السماعة ويغادر. الباب يُقرع. يتوقف فرانك للحظة. هدوء. قرع جديد. يعود نحو الباب).‏

ألو؟ من هناك؟‏

(قرع جديد).‏

ألو؟‏

(هدوء).‏

(يفتح الباب فجأة، ليرى امرأة في معطف قصير).‏

نعم؟‏

(صمت).‏

ماذا تريدين؟‏

(صمت).‏

اسمعي.‏

رومي: كنت أبحث عنك، لم يكن من السهل العثور عليك.‏

فرانك: هكذا إذاً، محتمل.‏

(يغلق الباب، لكنه يقف وراءه دون حراك.‏

برهة.‏

قرع على الباب. يفتح الباب ثانية).‏

اسمعي، أرجوكِ.‏

(تتوقف الأصوات الصادرة من الحمام).‏

رومي: ألم، ألم تتعرف علي.‏

فرانك: أتعرف. (يضحك)، لا، آسف، (يريد إغلاق الباب).‏

رومي: أنا، رومي، رومي فوغتلاندر.‏

(برهة قصيرة).‏

ولكن إن لم تتعرف علي، فعليك فعلاً أن تغلق الباب.‏

فرانك: رومي فوغتلاندر.‏

رومي: ولم تتعرف علي بعد.‏

فرانك: رومي، رومي فوغتلاندر..‏

رومي: أتذكر.‏

فرانك: نعم، نعم.‏

رومي: كنا مرتبطين معاً طوال صيف بكامله.‏

فرانك: رومي فوغتلاندر..‏

رومي: قبل أربع وعشرين سنة.‏

فرانك: رومي. في ذلك الوقت.‏

(برهة قصيرة).‏

في ذلك الوقت كنا في السابعة عشرة.‏

رومي: السابعة عشرة، تمام، أنا كنت في السابعة عشرة، وأنت في العشرين، وقد أقسمت لي آنذاك أنك ستحبني إلى الأبد.‏

(يضحك عالياً).‏

فرانك: نعم.‏

رومي: أتضحك.‏

وأنا أقسمت لك أيضاً. إني سأحبك إلى الأبد.‏

(برهة قصيرة).‏

أتذكر؟‏

فرانك: نعم، محتمل.‏

رومي: وهاأنذا الآن هنا، لكي أفي بوعدي.‏

(برهة)‏

فرانك: ماذا؟‏

رومي: هاأنذا الآن هنا، لكي أفي بوعدي، و أنا هنا أيضاً لأذكرك بوعدك.‏

فرانك: أي وعد.‏

رومي: وعدك، بأن تحبني إلى الأبد، فهذا هو ما قلتَه لي.‏

(برهة).‏

فرانك: لكن... لكن.‏

(برهة قصيرة).‏

لكنني كنت في التاسعة عشرة.‏

رومي: في العشرين.‏

فرانك: تسعة عشر عاماً أو عشرين، لا فرق.‏

(برهة قصيرة).‏

ما الذي تردينه هنا؟‏

(برهة قصيرة).‏

رومي: أريدك أنت، وماذا سأريد غيرك.‏

لقد أتيت، لكي أذكرك.‏

فرانك: لتذكر.‏

رومي: بأننا سنحب بعضنا إلى الأبد، هذه كانت كلماتك.‏

(يفكر. صوت دوران مفتاح في قفل باب الحمام. يغلق الباب في وجه رومي. يتوقف لبرهة؟ تأتي كلاوديا بالبرنس والمنشفة خارجة من الحمام).‏

كلاوديا: مع من تتحدث؟‏

فرانك: مع، مع لا أحد. ومع من سأتحدث.‏

كلاوديا: ظننت أني سمعت أحداً يتحدث، لكنك كنت تتحدث مع أحد ما.‏

فرانك: لا، لماذا؟‏

كلاوديا: لأنني سمعت أصواتاً.‏

فرانك: أصوات.‏

كلاوديا: أصوات، نعم، أصوات.‏

فرانك: لكنكِ كنت في الحمام.‏

كلاوديا: نعم، ولهذا السبب.‏

فرانك: أصوات في الحمام، الأمر واضح، أصوات من الأنابيب، من الطوابق الأخرى.‏

كلاوديا: لا، أنا أقصد أصواتاً من هذه الردهة.‏

فرانك: هنا، أصوات.‏

كلاوديا: نعم، أصوات، هنا من الردهة.‏

(برهة قصيرة).‏

فرانك: هنا لا يوجد أحد.‏

(برهة قصيرة).‏

كلاوديا: لكن أحداً ما، كان هنا.‏

(برهة قصيرة).‏

فرانك: هنا لا يوجد أحد.‏

(تفتح كلاوديا باب المنزل. أمام الباب مباشرة تقف رومي غوغتلاندر. وهي ترتدي معطفاً قصيراً).‏

(برهة)‏

كلاوديا: من هذه؟‏

(صمت)‏

من هذه؟‏

(برهة قصيرة).‏

فرانك: هذه.‏

(برهة قصيرة).‏

هذه رومي فوغتلاندر.‏

(برهة قصيرة).‏

هذه رومي فوغتلاندر التي رأيتها آخر مرة قبل أربع وعشرين سنة.‏

(برهة قصيرة).‏

كلاوديا: لماذا لم تقل لي أن هذه المرأة واقفة هنا وراء الباب؟‏

(برهة)‏

لماذا لم تخبرني بذلك؟‏

(برهة قصيرة).‏

لماذا تكذب عليّ؟‏

(برهة قصيرة).‏

فرانك: ظهورها المفاجئ أذهلني تماماً.‏

(برهة قصيرة).‏

رومي: هذا الرجل قبل أربع وعشرين سنة كان حبي الكبير.‏

(برهة قصيرة).‏

كنا مرتبطين، آنذاك.‏

(برهة قصيرة).‏

وما زلنا حتى اليوم.‏

(برهة قصيرة).‏

كلاوديا: ماذا؟‏

رومي: هو وأنا، كنا مرتبطين آنذاك، وما زلنا حتى اليوم.‏

(تصفع كلاوديا زوجها فرانك براحة يدها في وجهه وتصفق الباب في وجه رومي).‏

ـ 3 ـ‏

[أمام المنزل، بعد وقت قليل].‏

تينا: آندي وأنا، أمسية دافئة، أمسيتنا الأخيرة، شمس الخريف قاربت على المغيب، ونحن‏

نحن لا نريد الدخول إلى بيوتنا، إذ إننا لا يمكن أن ننفصل عن بعضنا، لكنه غداً سيغادر مع أبويه إلى مكان بعيد. نحن نحب بعضنا بعضاً. إنه صديقي، أول صديق لي، وأنا لا أريده أن يرحل.‏

لكن الأمور كلها مرتبة، لقد حزم والده كل شيء، وهذه هي ساعاتنا الأخيرة، هانحن نجلس على المنحدر أمام المنزل، ولا ندري ما نقول لبعضنا بعضاً، أحبك، لن أنساك أبداً، ابق بجانبي، ما الذي سيحدث إذاً..‏

هانحن نجلس على المنحدر كالعادة، ونرى امرأة تلبس معطف مطر، تتقدم من باب المنزل وتضغط زر الجرس. ما الذي سيحدث لنا؟ لا أدري، وليس لدي أية فكرة. أمسك بيده، أو، هو يمسك بيدي، نجلس في مكاننا، ولا نعرف أي شيء عما سيحصل.

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


آخر المقالات



الحق اقول لكم انني اجهل سبب ما صنعت يداي .لماذا هذة المدونة ولماذا هذا الاهتمام الفائق بتجميع نصوص ابداعية وترتيبها في المدونة فانا اعلم ان لا اهمية للنص الادبي في عصرنا وان اكثر الناس منشغلون في همومهم الخاصة. في جوعهم وضعفهم امام نزواتهم ولكني اجمع وارتب وانسق .ويحي من هذا العبث وويحي من انخراطي في ما لا قيمة له.بل انني اصارحكم انني لا اعلم لماذا اعيد نشر قصصي عبر هذه المدونة فأنا لم اكتب نصا قصصيا او شعريا منذ سنتين بل ان كثيرا مما كتبت احتفلت في ليلة السفر بحرقه .فلماذا اعيد نشر قصصي. ربما لنقل عذاباتي التي هي عذابات الكثييرين منكم. ربما لكي اقول لكم انني ضائع اكثر مما ينبغي .ربما لاقول انه ما من جدوى وان العالم اصغر من احلامي واحلامكم وان السفينه غرقا لا محالة وانني اعترف انني لن اتمكن بعد الان من الايمان بحقيقة ما .المدونة ربما هي محاولة اخيرة ورد بائس على ما فقدان الامل وضعف اليقيين وضألة الذات امام العالم .هللو يا هللو يا لمولد مدونتي .لطريقها المعبدة بالالم .لجسدها الذي يخاف من العري .هللو يا هللو يا لمدونتي. لترجمتي المضللة لضياعي .هللو يا هللو يا لمدونتي التي تبحث عن صليب ينقذها من احساس بالفراغ .هللو يا هللو يا
قائمة الشعراء




ImageChef.com - Custom comment codes for MySpace, Hi5, Friendster and more

 

ImageChef.com - Custom comment codes for MySpace, Hi5, Friendster and more

 

يا نسيم الريح قولى للرشا.. لم يزدنى الورد إلا عطشا.. لحبيب حبه ملأ الحشا .. إن يشا يمشى على خدى مشى.. روحه روحى وروحى روحه.. إن يشا شئت وإن شئت يشا.... الحلاج





ويكيبيديا
ابحث في الموسوعة