ترجمة : عدنان المبارك
عام 1968
المشهد التاسع
بيت روبرت و أيما. غرفة النوم . 1968. الشتاء
الغرفة مضاءة بخفوت. جيري جالس في الظلام. من خلال الباب تسمع موسيقى خافتة. يفتح الباب . يسقط الضوء وترتفع الموسيقى. تدخل أيما. تغلق الباب . تتوجه صوب المرآة وتنتبه الى وجود جيري.
أيما – يالله
جيري – إنتظرتك
أيما – كيف؟
جيري – عرفت بأنك ستأتين. ( يشرب )
أيما – جئت لتصفيف شعري فقط
جيري – ( ينهض ) عرفت بأنك لابد من أن تأتي. عرفت بأنك لابد من أن تمشطي شعرك. عرفت بأنك لابد من أن تتركي الحفلة.
أيما تقترب من المرآة. تمشط شعرها. جيري يراقبها.
جيري – أنت مضيفة جميلة
أيما – ألا تعجبك حفلتنا؟
جيري – أنت جميلة ( يقترب منها ). إسمعي. راقبتك طوال المساء. علي أن أقول لك، أريد أن أقول لك، يجب أن اقول لك..
أيما – تفضل ..
جيري – أنت إمرأة لاتصدّق
أيما – أنت سكران
جيري – لا أهمية لذلك
جيري يحتضنها.
أيما – جيري جيري – كنت شاهد زواجك. رأيتك باللباس الأبيض. رأيت كيف كنت تتحركين و أنت مرتدية البياض
أيما – لم اكن مرتدية البياض
جيري – أتعرفين ما الذي كان ينبغي أن يحدث؟
جيري – كان علي أن امتلكك في بياضك ذاك. وقبل الزواج. كان علي أن ألطخك حين كنت في بدلة الزفاف البيضاء ، ألطخ بدلة العروس وقبل أن اقودك الى المذبح كشاهد لك
أيما – كشاهد لزوجي. لأفضل صديق لك
جيري – كلا . كنت شاهدك
أيما – علي أن أعود الآن
جيري – أنت جميلة .أنا أحبك حتى الجنون. ألم تلاحظي أن هذه الكلمات التي أقولها لم تستخدم من قبل أبدا ؟ ألاترين ؟ أحبك حتى الجنون. إنها دوامة هواء . كنت في الصحراء مرة ؟ إسمعي. هذا حقيقة. إسمعي. عداك لا أرى العالم. أنت ساحرة للغاية
أيما – لست ساحرة
جيري – أنت جميلة للغاية. أنظري كيف تنظرين إلي
أميا – أنا لا .. أنظر إليك
جيري - أنظري كيف تنظرين إلي. أنا لا أستطيع أن أنتظرك ، أصبحت أحمق، إنني محطم تماما، أنت تخطفين بصري ، يا جوهرة ، ياجوهرتي ، لا أستطيع أن أغفو أبدا ، كلا ، إسمعي ، هذه حقيقة ، لن أقدر على السير ، سأكون مقعدا ، سأتدحرج ، سأذوي ، شلل تام ، إن حياتي بين يديك ، أنت تحكمين علي بالعصاب ؟ هل تعرفين العصاب ؟ هل تعرفينه ؟ هل تعرفين ؟ إنه..حين يكون الحاكم أمير الفراغ ، أمير الغياب ، أمير الخواء. أحبك
أيما – زوجي على الجانب الآخر من الباب
جيري – كل واحد يعرف. يعرف. إلا أنهم لن يعرفوا أبدا ، لن يعرفوا أيضا، إنهم في عالم آخر ، أنا مغرم بك . أنا أعشقك حتى الجنون. لا أصدق أن أحدا ما يتكلم في هذه اللحظة أو أنه حصل في وقت من الأوقات. أنا قتيل عينيك. أنا ضائع. إنك رائعة
أيما – كلا
جيري – نعم
جيري يقبل أيما. أيما تبتعد عنه. جيري يقبل أيما . تسمع ضحكات وراء المسرح. أيما تبتعد عن جيري . يفتح الباب. يدخل روبرت.
أيما – صديقك الحميم سكر
جيري – طالما أنك أفضل و أقدم صديق وفي هذه اللحظة مضيف قررت أن استغل المناسبة و أقول لزوجتك كم هي جميلة.
روبرت – هذا حق
جيري – إنه شيء صحيح.. أن تقف أمام الحقائق.. وتقدم الدليل بدون حياء. دليل التقدير الأرفع والمطلق
روبرت – صحيح تماما
جيري – كم هو رائع بالنسبة لك أن يكون الأمر هكذا. إنه هكذا في حالتك. إن جمالها هو تلك الحالة
روبرت – إنها حقيقة مقدسة
جيري يقترب من روبرت و يمسكه من كوعه
جيري – أقول هذا بصفتي أفضل صديق لك و شاهد زواجك
روبرت – وأنت هو حقا
روبرت يعانق جيري للحظة ثم يغادر الغرفة. أيما تتوجه نحو الباب . جيري يمسكها من ساعدها. أيما تتوقف عن السير. الإثنان يقفان جامدين وينظر أحدهما الى الآخر.
السبت, 01 مارس, 2008
المشهد التاسع و الأخير
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية













